المشاركات

عرض المشاركات من 2009

السلطوية بالمغرب

صورة
السلطوية بالمغرب عزيز ادمين باحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري Aziz.idamine@gmail.com لا يقصد بالسلطوية ذلك النظام الذي يقطع الرؤوس أينما أينعت، وإنما هو نظام سياسي واجتماعي وثقافي، يتميز بانغلاق قنوات التواصل بين الدولة والمجتمع، كما انه نظام اوليغارشي لا يسمح بتعدد وتداول النخب. من الناحية السياسية، فالسلطوية تعني انفراد الحكام بفي العملية السياسية برمتها. وفي المغرب نجد الملك هو في نفس الوقت رئيس دولة و سلطان وأمير المؤمنين. أي يجمع في يده من خلال الفصل 19 جميع الاختصاصات الداخلية والخارجية، الدينية والدنيوية، الزمنية والروحية، ويتم أجرأت هذه المهام في هندسة دستورية رزينة، انطلاقا من تقديسه إلى تعيينه للمناصب الوزارية والسامية، مرورا بافتتاح البرلمان وعدم مناقشة خطاباته. أما السلطوية الاجتماعية فهي تظهر في شكل طبقة أو فئة اجتماعية تهيمن على باقي مكونات المجتمع أو مؤثر فيه. وتجد مشروعيتها في التاريخ أو التقاليد أو الوضع السياسي الذي يسمح لها بجني ريع خضوعها. وفي مسح على الخريطة السياسية والإدارية المغربية نجد أن هناك شريحة أو اتحاد عائلات بنت إستراتيجيتها على أساس الزواج بشكل

PAM لو كان الاشتراكي الموحد لما كان

صورة
PSU لوكان PAM لماكان إن النظام السياسي فاعل عقلاني، له إستراتيجيته وتكتيكاته للوصول إلى هدف معين، مستعينا برجالاته وتصوراتهم لاستمرار واستقرار النظام بأقل تكلفة، وليس أرعنا سياسيا أو فاعل يقوم على أساس السياسة اليومية والفعل والفعل المضاد، مما يؤكد أن دخول الأصالة و المعاصر بقيادة مهندسه عالي الهمة على الخط السياسي ببلادنا لم يكن بدون أجندة سياسية أو بشكل اعتباطي بقدر ما هو مدروس و مخطط له بدقة. وللإشارة، فان الحديث عن النظام السياسي لا يمكن اختزاله في المؤسسة الملكية وحدها بل هي تشكل فاعل رئيسي في النسق السياسي بالإضافة لفاعلين ثانويين يلعبون ادوار شرعنة وإعادة شرعنة النظام السياسي برمته، كما أن المؤسسة لا تنحصر في شخص الملك بل هي مجموعة من الصلاحيات في الهندسة الدستورية و التمثلات والتصورات السياسية والرجال المحيطين بالبلاط الملكي وشبكة من الأشخاص المتواجدون في مؤسسات تابعة للقصر. فالهمة هو رقم ضمن هده المعادلة المعقدة، وما أنشطته إلا جزء من الأجندة السياسية لهذه المؤسسة. فمنذ حدث "الاستخلاف" ظهر جليا تموقع فئة من رفاق محمد السادس في الدراسة في صناعة السياسات العمومية من و

حق الاحتجاج

مكاتب تحليل الميزانية دراسة مقارنة

صورة
السيـــاق العـــــام :** يمارس البرلمان صلاحيات واسعة ذات الصلة بالشأن الاقتصادي والمالي وفق ما يخوله له الدستور. وفي هذا الصدد، فهو يقوم بمناقشة والتصويت على كل مشاريع القوانين ذات الأثر المالي وضمنها مشروع القانون المالي. يقوم البرلمان بالنظر في المداخيل المرتقبة في هذا المشروع للترخيص بتسلمها كما يقوم بتقييم مختلف أصناف النفقات الموجهة للتسيير أو الاستثمار قصد الترخيص بصرفها. إن الطابع التقني والاقتصادي والمالي لعملية النظر في القانون المالي وتحليله ، وجودة النقاشات داخل قبة البرلمان وكذا الاهتمام المتزايد الذي يوليه المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمواطنون لدور البرلمان يدعو إلى الانخراط الفاعل لمنتخبي الأمة في عمليات اختيار السياسات الميزاناتية وتقييمها للتماشي مع مقتضيات الحكامة الرشيدة . بيد أن تعقيد استقراء عمليات المداخيل والنفقات يستلزم دراسات معمقة يجريها خبراء ومعلومات اقتصادية ومالية وجبائية. ومن ثم فإن تقصي المعلومات ومعالجتها واستعمالها لاتتم إلا من قبل إدارة مزودة بالوسائل التقنية والمالية اللازمة ومدبرة من طرف أطر أكفاء. إن البرلمان غير متوفر على ما يكفي من الأطر ص

صناعة الاحزاب نمودج الاصالة والمعاصرة

صورة
يعتبر النظام السياسي المغربي من الأنظمة السياسية التي تراقب الحقل الحزبي، حتى يبدو وكأن كل شيء مرتب للحيلولة دون ظهور حزب أغلبي حقيقي نابع من إرادة الشعب، وذلك على أساس أن النسق السياسي عبارة عن ملكية حاكمة نقيظ لنظام برلماني أغلبي الذي لا معنى للحزب الأغلبي خارجه، كما أصل التعددية في المغرب تعود إلى فكرة منع أي حزب من الحصول على الأغلبية، سواء من خلال دعم الانشقاقات أو خلق أحزاب سياسية جديدة قريبة من القصر، فالنظام حريص دائما على أن يحكم من خلال حزب يتم تمكينه من الحكومة باسم الأغلبية ليتم توظيفه كأداة لتنفيذ خيارات النظام السلطوي. هذه المفارقات هي التي تتطلب منا البحث عن كيفية صناعة الأحزاب السياسية منذ الستينات وكذا بالدور الذي يمكن أن يقدم "الوافد الجديد" [1] داخل الخريطة الحزبية. المطلب الأول: صناعة الأحزاب السياسية إن المتبع للحياة السياسية المغربي منذ الاستقلال إلى الأن يلاحظ أن بعض الأحزاب السياسية لم تنشأ كسيرورة تطور مطالب مجتمعية أو لم يكن لحظة روتينية في ممارسة سياسية عادية بقدر ما كانت عبارة عن أحزاب سياسية تستعملها الملكية لتمكنها من إعادة ضبط التوازن السياسي ف

زاوية الفريق النيابي للاصالة و المعاصرة

صورة
زاوية الفريق النيابي للاصالة و المعاصرة إن الحديث عن ميكانزمات العلاقات داخل الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة يقتضي الولوج إلى بنية النسق الثقافي للسلطة في المجتمع المغربي وهي بنية عمودية تربط ما بين "دار الملك" أو "دار المخزن" وباقي الخدم أو الأتباع أو المريدين المرتبطين بها. وفي هذا الإطار يفترض قبل تشخيص هذه العلاقات تحديد بعض المفاهيم مثل "دار الملك" والانطلاق من تساؤل كيف يمثل فؤاد عالي الهمة ابن دار المخزن (دار الملك)؟ نظريا لا تختلط وظيفة الملك بجسده وبشخصه، ولكن لابد لجسده البيولوجي أن يذوب في جسد الملك والملك [1] . لذا تعبر الحوليات عن الكيان المتكون من العاهل ومحيطه بلفظ "دار الملك". ويسميها الناس في اللغة المتداولة "دار السلطان" أو "دار المخزن". وينبغي أن نعير اهتماما خاصا لهذه الألفاظ لأننا لسنا هنا أمام كيان محصور في مجموعة خاصة بل على العكس، نحن أمام مبدأ للسلطة يتمظهر في كل مكان، بما في ذلك الأماكن التي لا يحل بها أبدا المركز الملكي رغم تنقلاته الشهيرة [2] . يدخل في إطار دار الملك جماعة خدم الأمير وهم

ثغرات قانون الحصانة البرلمانية

صورة
ثغرات قانون الحصانة البرلمانية صدر القانون 17.01 المتعلق بالحصانة البرلمانية بناء على ظهير شريف رقم 1.04.162 بتاريخ 4 فبراير 2004, بعد اطلاع المجلس الدستوري على دستورية مواده بتاريخ 12 غشت 2004 على ساس قرار رقم 568.2004 , بناء على رسالة الاحالة التس تقدم بها الوزبر الاول السيد ادريس جطو بتاريخ 15 يوليوز 2004. و تاتي هده المقالة لتحليل محتوى هدا القانون, و الدي يهدف اساسا لترجمة الفصل 39 من الدستوري بشأن الحصانة البرلمانية لاعضاء مجلسي النواب و المستشارين, و في هدا الاطارلابد الانطلاق من قرار المجلس الدستوري انتهاءا بتحليل بعض مواد القانون. اول ملاحظة يمكن ابداؤها في القرار رقم 586.2004 يتعلق بالفقرة الاولى من القرار و التي تحيل الى الفقرة الثانية من الفصل 81 من الدستور والتي على اساسها قدم الوزير الاول القانون رقم 17.01 للمجلس الدستوري من اجا فحص دستوريته, و بالرجوع للفقرة السالفة الذكر فهي تنص على ان "تحال القوانين التنظيمية قبل اصدارالامر بتنفيدها, و النظام الداخلي لكل من مجلسي البرلمان قبل الشروع في تطبيقه الى المجلس الدستوري ليبت في مطابقتهما للدستور". مما يطرح يساؤل حو

الإصلاح الدستوري في العهد الجديد

صورة
الإصلاح الدستوري في العهد الجديد منذ تولي محمد السادس للحكم 1999, تجدد ملف الإصلاح الدستوري لدا الطبقة السياسية, لكل مدخله, ما بين المطالبين بالتغيير الجدري للدستور و التعديل على مستويات أدنى. في هدا الإطار يمكن الحديث عن اتجاهين في الفر قاء السياسيين, اتجاه يرى انه لا ضرورة للقيام بإصلاحات دستورية. على أساس أن الدستور الحالي كاف من اجل تعزيز دولة الحق و القانون, و بالتالي فالإشكالية في المغرب ليست قانونية/دستورية بقدر ما هي إشكالية تطبيق و إشكالية ثقافة سياسية سائدة في داخل المجتمع و لدي النخبة السياسية. ومرد ذلك أن جزء كبير من أحكام الدستور غير مطبقة لا من حيث اختصاصات الوزير الأول و لا من حيث اختصاصات البرلمان. كما أن الدستور هو تعبير عن حاجة تطور مجتمعي معين, فهو نتيجة سيرورة وصيرورة تطور اجتماعي و اقتصادي و ليس سببا فيه. فهل يكفي أن نعطي أرقى دساتير العالم لمجتمع متخلف كي يتطور؟ الاجابة اكيد بالنفي. كما انه هل يكفي أن نقوم بانتخابات نزيهة و شفافة حتى نصبح دولة ديمقراطية؟ ألا يمكن تؤدي ليس إلى إقرار الديمقراطية بل إلى قبرها بوصول قوى أصولية أو راديكالية إلى السلطة؟ أما الاتجاه الث

الخطيبي... وتحرير السوسيولوجيا المغربية

صورة
الخطيبي... وتحرير السوسيولوجيا المغربية عزيز ادمين roydamine@hotmail.com كان أول لقائي بالراحل عبد الكبير الخطيبي في صيف 2004 بمرتيل, في ندوة حول موضوع " السلطة إكراه أم قبول". فأعطى مثالا في الحالة الغربية, من خلال سلوك سائقي السيارات عند إشارة الضوء الأحمر, فهناك من السائقين من لا يقف إلا بعد تجاوز الضوء الأحمر ببضعة أمتار و خاصة الوقوف في ممر الراجلين, فهم من جهة يحترمون القانون, لكن ليس في الخط المخصص للسيارات, ومن جهة أخرى فهم ينتظرون إشارات من خلفهم للمضي ما دام هم لا ينظرون للضوء الأحمر. إن بتوديعنا للخطيبي, نودع احد أعمدة الفكر المغربي المعاصر, الدين اشتغلوا في الظل وفي صمت بعيد عن الكاميرات والمهرجانات. نكون قد ودعنا صاحب "النقد المزدوج", الذي دعا من خلاله إلى تحرير السوسيولوجيا من الاستلاب وتكييفها مع خصوصية المواضيع المطروحة. في إطار حركة مزدوجة منسقة, تقوم على تفكيك المفاهيم الناتجة عن السوسيولوجيا و الكتابات السوسيولوجية الكولونيالية ذات الإيديولوجية المتمركزة على الذات. و في نفس الوقت العمل على نقد المعرفة و السوسيولوجية التي أنجزها المجتمع المغربي حول

دراسية سياسية حول الفريق التيابي الاصالة والمعاصرة