مجلس بوعياش يشتغل خارج القانون ورئيسته تعتدي على الدستور عزيز إدمين مرت مناسبتان متفرقتان، ولكن تحملان نفس الدلالات الإنسانية والحقوقية، الأولى تتعلق بالذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش، حيث أفرج الملك عن عدد من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والثانية تتعلق بالذكرى الواحدة والسبعين لثورة الملك والشعب، إذ أصدر الملك عفوه على 4831 شخصا من المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي. بيد أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان تفاعل بانتقائية مع الحدثين، بإصداره بلاغا بخصوص الحدث الثاني، منوّها بالمبادرة الملكية، التي تدعم انخراط المغرب في المقاربة الحقوقية، التي بلورتها الأمم المتحدة، في حين لم يصدر عنه أي بلاغ بخصوص الحدث الأول، إذ تجاهله وكأنه ليس بقضية لا حقوقية ولا إنسانية، مع العلم أن عددا من الصحافيين والمدافعين المشمولين بالعفو في المناسبة الأولى كانوا موضوع انشغالات الكثير من هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية غير الحكومية الوطنية والدولية. واللافت أن أي متتبّع لمسار المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيلاحظ أن تقاريره ومبادرا...
حقوق الإنسان باعتبارها خدمة تنموية شاملة عزيز إدمين* من المقرر أن تنطلق الدورة 42 لمجلس حقوق الانسان بجنيف خلال الفترة الممتدة ما بين 9 إلى 27 شتنبر الجاري، ومن الموضوعات التي ستشكل محور النقاشات رفيعة المستوى، وفق ما جاء في العناصر الكبرى لتقرير المفوض السامي لحقوق الانسان، موضوعات من قبيل: حقوق الانسان في مجال إقامة العدل، الحق في التنمية، الحقيقة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار، بالإضافة إلى محاور أخرى كالحكم المحلي وحقوق الانسان الذي بموجبه تلتزم الجهات المحلية على تنفيذ البرامج الحكومية في مجال إعمال الحقوق. هذه مجرد جزء من المحاور المتعددة التي ستناقش في الدورة القادمة في مجلس حقوق الانسان، وذلك في ترابطها بشكل عضوي مع تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، مما يبين أن المنتظم الدولي لم يعد يقتصر في الأجوبة عن الحقوق المدنية والسياسية، بل أصبح يولي أهمية كبرى لمسببات انتهاكات الحقوق من فقر وعدم الشفافية والتدبير والتشارك المحلي في الشأن العام، وهو ما يعني صراحة أن العدالة لم توجد فقط للنطق بأحكام القانون بل يتعلق الأمر في ماهيتها المتمثلة في إحقاق الحقوق وحماية ال...
التعذيب بين ميزان "الزفزافي" و"مجلس حقوق الانسان" صرح ناصر الزفزافي الناشط بحراك الحسيمة، أمام المحكمة بأنه تعرض للتعذيب، واصفا إياه بأدق تفاصيل ما حدث، بإدخال "أصبع" في دبره وصولا الى ادخال "عصا" ونزع سرواله، وذلك أثناء إلقاء القبض عليه، وتعليقا على هذا التصريح، عقب الامين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان لجريدة أحبار اليوم أن "المجلس يتابع الموضوع منذ توقيف الزفزافي الى أخر جلسة استماع إليه،وأن المجلس سيقدم تقريرا شاملا بعد انتهاء المحاكمة، أما قبل ذلك فلا يمكن التعليق". إن موقف المجلس الوطني لحقوق الانسان، لم يجانب الصواب فقط بل تعداه للمساهمة في التستر على جريمة يمكن أن تكون "قد وقعت"، وهنا نمييز بين مستويين. المستوى الاول والمتعلق بملاحظة المحاكمة، والتي تقتضي أن تبتدأ منذ لحظة الاعتقال بحيثياتها وصولا الى صدور حكم نهائي في القضية، وطبيعي جدا أن لا يصدر أن تقرير نهائي إلا بعد انتهاء جميع المراحل، ومع ذلك يمكن للجهة التي تقوم ب"الملاحظة" أن تصدر تقاريرا مؤقتة أو جزئية، وهو ما عمل به المجلس الوطن...
تعليقات