مجلس بوعياش يشتغل خارج القانون ورئيسته تعتدي على الدستور عزيز إدمين مرت مناسبتان متفرقتان، ولكن تحملان نفس الدلالات الإنسانية والحقوقية، الأولى تتعلق بالذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش، حيث أفرج الملك عن عدد من الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والثانية تتعلق بالذكرى الواحدة والسبعين لثورة الملك والشعب، إذ أصدر الملك عفوه على 4831 شخصا من المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي. بيد أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان تفاعل بانتقائية مع الحدثين، بإصداره بلاغا بخصوص الحدث الثاني، منوّها بالمبادرة الملكية، التي تدعم انخراط المغرب في المقاربة الحقوقية، التي بلورتها الأمم المتحدة، في حين لم يصدر عنه أي بلاغ بخصوص الحدث الأول، إذ تجاهله وكأنه ليس بقضية لا حقوقية ولا إنسانية، مع العلم أن عددا من الصحافيين والمدافعين المشمولين بالعفو في المناسبة الأولى كانوا موضوع انشغالات الكثير من هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية غير الحكومية الوطنية والدولية. واللافت أن أي متتبّع لمسار المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيلاحظ أن تقاريره ومبادرا...
الرجة الثورية العربية على ضوء نظريات الثورات والاحتجاجات [1] عبد الحي مودن 7ماي 2011 يعيش العالم العربي منذ 17 ديسمبر 2010، حالة استثنائية في التاريخ السياسي للمنطقة شهدت لحد الآن (بداية ماي 2011) سقوط رئيسي نظامين استبداديين عتيدين، وثورة مسلحة في ليبيا، وحركات احتجاجية واسعة في اليمن، وفي سوريا (منذ بضعة أيام) تسعى إلى الإطاحة برؤسائها، ومسيرات متواصلة في غيرها من الدول (كالمغرب) تطالب بتغييرات راديكالية غير مسبوقة في محتواها ولغتها. أسمي هذه الوضعية الرجة الثورية. ما يعطي أهمية إضافية لهذه الرجة هي أنها، وعلى عكس حالات التغيير السياسي في الماضي، ليست موجهة ضد عدو أجنبي، وأن مطالبها تتعدى الدعوة إلى تلبية الحاجات المادية للمواطنين إلى قضايا غير مادية مثل الحرية والكرامة ومحاربة الفساد، ثم إن محركها الأول والأساسي هو الشارع، المجتمع المدني، وليس الجيش أو الأحزاب المنظ َّ مة كما كان الأمر في حالات أو محاولات التغيير السابقة. كيف نفهم ما يجري من أحداث تتعاقب بسرعة محيّرة، وقابلة لكي تسير مستقبلا في اتجاهات عديدة محتملة؟ إن مصدر المادة الأولى التي تغذي فضول الناس حول م...
التعذيب بين ميزان "الزفزافي" و"مجلس حقوق الانسان" صرح ناصر الزفزافي الناشط بحراك الحسيمة، أمام المحكمة بأنه تعرض للتعذيب، واصفا إياه بأدق تفاصيل ما حدث، بإدخال "أصبع" في دبره وصولا الى ادخال "عصا" ونزع سرواله، وذلك أثناء إلقاء القبض عليه، وتعليقا على هذا التصريح، عقب الامين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان لجريدة أحبار اليوم أن "المجلس يتابع الموضوع منذ توقيف الزفزافي الى أخر جلسة استماع إليه،وأن المجلس سيقدم تقريرا شاملا بعد انتهاء المحاكمة، أما قبل ذلك فلا يمكن التعليق". إن موقف المجلس الوطني لحقوق الانسان، لم يجانب الصواب فقط بل تعداه للمساهمة في التستر على جريمة يمكن أن تكون "قد وقعت"، وهنا نمييز بين مستويين. المستوى الاول والمتعلق بملاحظة المحاكمة، والتي تقتضي أن تبتدأ منذ لحظة الاعتقال بحيثياتها وصولا الى صدور حكم نهائي في القضية، وطبيعي جدا أن لا يصدر أن تقرير نهائي إلا بعد انتهاء جميع المراحل، ومع ذلك يمكن للجهة التي تقوم ب"الملاحظة" أن تصدر تقاريرا مؤقتة أو جزئية، وهو ما عمل به المجلس الوطن...
تعليقات