المشاركات

إنكار التعذيب بين الماضي والحاضر

صورة
إنكار التعذيب بين الماضي والحاضر عزيز إدمين سيبقى ملف ادعاءات التعذيب بخصوص معتقلي الريف مفتوحا، مادامت الحقيقة لم تنكشف تماما، ومادام المجلس الوطني لحقوق الانسان لم يكشف بشكل رسمي عن تقريره السابق والذي تسربت منه الخبرة الطبية التي أكدت على جدية ومصداقية ادعاءات التعذيب، ولم يتم بعد الافراج أيضا على تقرير النهائي للتقصي بعد الزيارات التي قام بها لعدد من المعتقلين الذين تعرضوا ل"عقوبات تأديبية"، وبين هذا وداك لم يتوصل أي معتقل أجريت عليه الخبرة الطبية بنسخة من الخبرة باعتبارها حق أصيل له وجزء من معطياته الشخصية التي يحق له التوصل بها والاحتفاظ بها، وأخيرا فجريمة التعذيب لا تتقادم ولا يطالها النسيان. دفعت إدعاءات التعذيب الجهات الرسمية إلى فتح   نقاشا هامشيا في المغرب، حول تعريفه، رغم أنه واضح تماما وفق المعايير الدولية، وفي هذا السياق نستحضر قرارا صادر عن لجنة مناهضة التعذيب يخص مواطن مغربي تقدم إليها بتظلم في هذا الشأن ونقارنه بواقع اليوم، بهدف رصد مدى تقدم التعاطي الرسمي الإيجابي مع إدعاءات التعذيب، أم أننا لازلنا ندور في نفس الحلقة المفرغة من سنوات، ويتعلق...

تناقض التيار الإسلامي بين مطالب المجتمع ومعضلة مدنية الدولة

صورة
تناقض التيار الإسلامي بين مطالب المجتمع ومعضلة مدنية الدولة عزيز إدمين* يحاول التيار الإسلامي في المغرب، دائما، أن يبقى سجين قراءاته الماضوية للحاضر، ومتمسكا بكل الوسائل من أجل عدم التقدم ولو بتوريط مؤسسات الدولة لخدمة مشروعه "الاسلاموي". وعلى الرغم من بعض التطورات الحاصلة على مستوى "مدنية الدولة" في جوانب تشريعية والممارسات العملية والمعيش اليومي للمواطن، إلا أن حزب العدالة والتنمية، إلى جانب جناحه الدعوي حركة التوحيد والإصلاح، يقاوم هذه التطورات، وهنا نستحضر النقاش الدائر حول الحريات الفردية وحق المرأة في الجسد والإيقاف الإرادي للحمل وغيره من الموضوعات المرتبطة بتعديلات القانون الجنائي. وفي هذا الصدد نستحضر كل من طلب عبد الرحيم الشيخي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح "المجلس العلمي الأعلى أن يدلي بدلوه، وأن يبيّن   الخيط الأبيض من الخيط الأسود" في شأن النقاش حول موضوع الإجهاض بعد "مذكرة" المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما نستحضر عددا من تصريحات وزير الدولة في حقوق الإنسان مصطفى الرميد وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية التي أكد أ...

كيف استطاعت "بوعياش" تبرير تعذيب معتقلي الريف ؟

صورة
كيف استطاعت "بوعياش" تبرير تعذيب معتقلي الريف ؟ عزيز إدمين **** البلاغ الصادر عن المجلس الوطني حقوق الانسان والمتعلق ب" خلاصات زياراته عقب الإجراءات التأديبية المتخذة في حق المعتقلين برأس الماء" كان متوقعا، نظرا لعدة خرجات سابقة لرئيسة المجلس التي تتبنى فيها دائما الاطروحة الرسمية للدولة، كما أن البلاغ يصعب تحديد مرجعيته الدولية أو الوطنية، مثله مثل عدد من المقالات والتصريحات السابقة، فقد سبق أن تخلت السيدة الرئيسة عن كل المعايير الدولية واستندت على مقال لإحدى الجمعيات بدولة بلاروسيا من أجل نزع صفة الاعتقال السياسي والرأي عن معتقلي الريف في مقال لها حول "طلقوا لدراري"، كما انها اعتبرت أن ما يتعرض له المتواجدون بالسجون هي فقط إشكالية وليست جريمة تقتضي المعاقبة وجبر الضرر مثلها مثل التعذيب، وأخيرا، غياب أي سند قانوني، تم نشر مذكرته حول القانون الجنائي، فلا هي مسنودة على المادة 24 ولا المادة 25 من القانون رقم 76.15، وتوجيهها إلى الفرق البرلمانية كمخالفة دستورية، واعتماد المذكرة على موافقة في مكتب المجلس وليس الجمعية العامة كما هو منصوص عليه في ...

هل تسقط بوعياش في التطبيع "حقوقيا" مع التعذيب؟

صورة
هل تسقط بوعياش في التطبيع "حقوقيا" مع التعذيب؟ عزيز إدمين ***   في حوار أجرته رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع أسبوعية تيل كيل، خلال هذا الأسبوع، اعتبرت أنه "لا يوجد تعذيب ممنهج في المغرب، لأن التعذيب الممنهج له تعريف محدد وهو نزع الاعترافات باستعمال شتى أنواع التعذيب..."، وفي سؤال الصحفي أن هناك من يدعون أن الاعترافات أخذت منهم بالقوة وتحت التعذيب، أجابت الرئيسة أن "جميع الإشكالات المطروحة الآن تتعلق بسوء المعاملة، وهذا ما نستشفه من زيارتنا للسجون ومتابعة المحاكمات، أما التعذيب الممنهج فلم نُصادفه". بعيدا عن أننا لم نصادف أيضا أي تقرير صادر عن المجلس الوطني لحقوق الانسان يتعلق بزيارة السجون (باستثناء التقرير الموضوعاتي لسنة 2012) ولا أي تقرير عن متابعة محاكمة ما، ولكن نتساءل، أليس في جواب رئيسة المؤسسة الحقوقية نوع من "التطبيع" مع الشطط والتعسف والانحراف في استعمال القوة وأيضا مع التعذيب؟ باعتبار أن الإشكاليات المطروحة حاليا "مجرد" سوء معاملة؟ ألا تُوحي التراتبية في استعمال العنف من قبل بعض المكلفين بالقوانين، بأن...